علاج الادمان من الكبتاجون

علاج الادمان من الكبتاجون يتطلب ان ندرك ان الكبتاجون مخدرات تصنيعية يؤدى التعود عليها الى الادمان ومن ثم الوفاة

ما لا تعرفه عن مسكنات الألم

تستخدم مسكنات الألم بشكل واسع النطاق لعلاج مختلف الأعراض و الحالات المرضية اليومية مثل الصداع و آلام العضلات و آلام الأسنان و الحمى و التهاب الحلق , وعادة ما يتم التعامل مع هذه الأعراض و الحالات المرضية بمسكنات الألم التي تصرف دون روشتة طبية ، وهذا يعني توافر هذه العقاقير في المتاجر و الصيدليات دون الحاجة إلى روشتة طبيب مثل

الباراسيتامول و الأسبرين و الإيبوبروفين 

وفي حالة الألم الأكثر حدة وتكرارا ، يمكن وصف مسكنات ألم أكثر قوة . و العديد من هذه المسكنات تكون من مشتقات الأفيون مثل المورفين و الكودين . ونظرا للاحتمالية الكبيرة للإدمان على هذه العقاقير المسكنة القائمة على الأفيون ، فإنها عادة ما يتم وصفها طبيا فقط عندما يثبت عدم فاعلية المسكنات الأخرى ، وللحالات المرضية الخطيرة و الحادة بصورة خاصة و التي تتضمن الألم المزمن .

ولكن يتم أيضا استعمال بعض مشتقات الأفيون بجرعات صغيرة بجانب تلك العقاقير غير الإستيرويدية المضادة للالتهاب ، ويتم تعبئتها كأدوية تصرف من دون روشتة طبية . ومثال على ذلك الكو – كوادمول ، الذي يحتوي على جرعة صغيرة من الكودين مخلوطة بجرعة أكبر من الباراسيتامول .

وعلى الرغم من أن مسكنات الألم التي تصرف فقط بروشتة طبية تكون أكثر عرضة للإدمان وإساءة الاستعمال و التعاطي ، إلا أنه حتى المسكنات التي تصرف دون روشتة طبية تكون أيضا عرضة للإدمان عليها ما لم يتم استعمالها طبقا للتوجيهات الطبية .

وتعمل غالبية المسكنات التي تصرف دون روشتة طبية عن طريق منع الرسائل التي تحمل الألم في جزء معين من الجسم من الوصول إلى المخ  وتتباين الطريقة المحددة التي تمنع بها هذه المسكنات رسائل الألم من الوصول إلى المخ ، ولكن غالبية العقاقير غير الإستيرويدية المضادة للالتهاب مثل الباراسيتامول تعمل عن طريق منع إنزيمات الأكسدة الحلقية من إفراز المواد الكيميائية التي تعرف باسم البروستاجلاندينات .

هذا ويتم إفراز البروستاجلاندينات في الجسم بشكل طبيعي كاستجابة دفاعية ذاتية للجروح و الاضطرابات الأخرى في الجسم ، و التي تستحث نطاقا من الاستجابات ، وتشمل هذه الاستجابات الإحساسات الجسدية بالألم و الالتهاب في المنطقة المصابة و الحمى . وعندما يتم منع إفراز هذه المواد الكيميائية ، تستطيع مسكنات الألم خفض هذه الإحساسات المؤلمة أو حتى محوها .

وبعض أنواع مسكنات الألم التي تصرف دون روشتة طبية تسبب الادمان ، وبالأخص تلك التي تحتوي على الكودين وغيره من مشتقات الأفيون . وهذا يعني أن يطور الجسم اعتمادا عليها ، وتحدث الآثار الانسحابية الحادة في حالة التوقف عن تعاطي هذه المسكنات .

أما المسكنات الأخرى مثل الباراسيتامول و الإيبوبروفين فلا تسبب الإدمان الجسدي ، ولكنها قد تسبب الإدمان النفسي عليها . وعلى الرغم من الإدراك الشائع بأن هذه العقاقير غير ضارة ، إلا أن إساءة استعمالها بكميات كبيرة يمكن أن يسبب تلفا حادا في الكبد وقد يسبب أيضا فشل كبدي .

أنواعه وأشكاله

أكثر أنواع مسكنات الألم شيوعا و التي تصرف من ون روشتة طبية في العديد من مناطق العالم هي الباراسيتامول و الإيبوبروفين و الأسبرين . ويتم تصنيع هذه العقاقير بواسطة العديد من شركات الأدوية المختلفة ، ويتم بيعها بأسماء تجارية وأسماء ماركات عديدة .

وتشمل الأسماء التجارية للباراسيتامول المسكن بانادول وتايلينول وفيتامول ودوليبرين وكالبول وبينورون . ويتم بيع الباراسيتامول أيضا كاسم دواء عام غير مشمول بماركة معينة.

وتشمل الأسماء التجارية للإيبوبروفين المسكن أنادين ونوروفين وريمافين وبروفين وغيرها .

وتشمل الأسماء التجارية للأسبرين المسكن أناسين وديسبرين وأسبرو كلير . ويتم بيع الإيبوبروفين و الأسبرين أيضا كأسماء أدوية عامة غير مشمولة بماركة معينة .

وتحتوي مسكنات الألم الأكثر قوة و التي تباع دون روشتة طبية أيضا على كمية صغيرة من مسكنات الألم القائمة على مشتقات الأفيون ، وعادة ما يكون الكودين . على سبيل المثال ، فإن الكو – كودامول هو خليط من الكودين و الباراسيتامول ، ويتم عرضه بأسماء تجارية عديدة مثل سولبادين وبانادين . ويحتوي النيوروفين بلاس أيضا على الإيبوبروفين و الكودين .

وتشمل مسكنات الألم الشائعة و التي تصرف بروشتة طبية المورفين و الكودين و الأوكسيكودون و الفينتانيل ، وهي متوافرة بأسماء تجارية عديدة .

ومسكن الألم هو الاسم الطبي للمسكنات .

آثار المخدرات

تعتبر مسكنات الألم شديدة القيمة ولا تقدر بثمن في حياة الكثير من الأشخاص ، حيث أنها يمكن استعمالها لتسكين الألم على المدى القصير ، وهي متوافرة بسهولة في المتاجر ، وتتوافر المسكنات الأكثر قوة بروشتة طبيب .

ولكن السهولة التي يمكن بها الحصول على الأدوية المسكنة وميل الأشخاص إلى تناولها من تلقاء أنفسهم تجعلها عرضة لإساءة الاستعمال ، ويجد العديد من الأشخاص أنفسهم معلقة دون قصد على الدواء المسكن للألم .

وعلى الرغم من أن غالبية المسكنات التي تصرف دون روشتة طبية لا تسبب الإدمان الجسدي ، إلا أنها يمكن أن تشكل عادة نفسية ، وبالأخص عند تعاطيها لعلاج الألم المستمر . وفي العديد من الحالات ، فإن هذه العقاقير المسكنة التي تصرف دون روشتة طبية لا تكون قوية بالدرجة الكافية لتسكين الألم وتخفيفه ، ولذلك يستمر الشخص في تعاطيها بكميات أكبر وبجرعات متكررة في استجابة للألم المستمر .

وحتى الإدمان على مسكنات الألم مثل الباراسيتامول قد يكون ضارا ، حيث قد يحدث التسمم بالجرعة الزائدة بشكل عرضي وغير مقصود . وقد يؤدي الاستعمال الزائد لهذه العقاقير المسكنة إلى تلف كبدي نهائي خطير . ولقد أظهرت الدراسات البحثية العلمية الحديثة أنه حتى الحبوب المسكنة القليلة الزائدة عن الموصى به و التي يتم أخذها بصفة يومية يمكن أن تؤدي إلى التسمم بالجرعة الزائدة تدريجيا نظرا لتراكم المواد الكيميائية بشكل بطيء في الجسم . وفي العديد من الحالات ، فإن هذه الجرعات الزائدة يمكن أن يكون لها توابع خطيرة ، وقد تسبب الوفاة .

ويشكل الإدمان على مسكنات الألم التي تصرف بروشتة طبية خطورة شديدة أيضا ، وثمة احتمالية أكبر لإساءة استعمال هذه العقاقير . وغالبا ما تكون هذه العقاقير المسكنة قائمة على مشتقات الأفيون (المستخرجة من نبات الخشخاش) ، وهي يمكن أن تسبب الإعتماد الجسدي و النفسي القوي عليها شانها شأن المخدرات الأخرى غير المشروعة مثل الهيروين .

وبالإضافة إلى استعمال هذه العقاقير المسكنة بروشتة طبية للأغراض الطبية لتسكين الآلام ، فقد يحدث إساءة استعمال بعض المسكنات مقترنة بعقاقير مخدرة أخرى غير مشروعة ، وتزداد المضاعفات الأخرى إلى حد كبير نتيجة لذلك .

الدول المنتجة

ثمة العديد من الأنواع المختلفة للعقاقير المسكنة للألم و التي يتم تداولها في يومنا هذا ، وجميعها يتم تصنيعه بشكل قانوني ومشروع في العديد من شركات الأدوية على مستوى العالم .

هذا ويتم بيع بعض مسنكات الألم دون قيود ودون روشتة طبية في المتاجر ، ولكن يتم بيع البعض الآخر من المسكنات الأكثر قوة فقط في الصيدليات المرخصة . ويتم بيع مسنكات الألم التي تصرف بروشتة طبية بشكل قانوني في الصيدليات المرخصة فقط للفرد الذي معه روشتة طبيب أو أخصائي مهني طبي مؤهل آخر .

وفي الحالات التي يتناول فيها الشخص مسكنات الألم بروشتة طبية فإنه يكون أكثر عرضة لإساءة استعمالها ، ولذلك فقد يسحب الطبيب الروشتة الطبية ويصف مسكنا بديلا عند الضرورة. وفي هذه الحالات يلجأ هذا الشخص إلى البحث عن نفس النوع أو أنواع مماثلة للعقار المسكن في السوق السوداء للاستمرار في عادة التعاطي وتجنب الأعراض الانسحابية .

هذا وتأتي مسكنات الألم المتداولة في السوق السوداء من مصادر عديدة . فقد يحصل عليها المتعاطون وتجار المخدرات من موظفي الصيدليات الفاسدين و المرتشين . وقد يصفها الأطباء أيضا لهم مقابل مبالغ مالية .

وفي بعض الحالات الأخرى ، تتم سرقة العقاقير المسكنة من مخازن ومستودعات المستشفيات و الصيدليات ، أو من منافذ البيع و التوريد و التوزيع .

ونظرا للتشابه الكيميائي بين العقاقير المسكنة القائمة على مشتقات الأفيون وغيرها من المخدرات غير المشروعة مثل الهيروين ، فإنها غالبا ما يتم تعاطيها على سبيل الترويح ، إما كبديل للعقاقير المخدرة الأخرى أو لتقوية آثار هذه العقاقير المخدرة . وفي بعض الأحيان أيضا يتم تعاطي هذه المسكنات لمواجهة الآثار السلبية للمنشطات ، وهذا يزيد من الطلب عليها في السوق السوداء .

حقائق وإحصائيات

ثمة العديد من الأنواع و الماركات المختلفة لمسكنات الألم ، بعضها متوافر دون روشتة طبية في جميع المتاجر مثل الباراسيتامول و الأسبرين و الإيبوبروفين ، وبعضها يصرف فقط بروشتة طبيب .

هذا وتعمل العديد من مسكنات الألم عن طريق منع إفراز المواد الكيميائية المسئولة عن توصيل الألم و الإصابة إلى المخ .

وتستخدم بعض مسكنات الألم أيضا لمنع أو تقليل الالتهابات .

وحتى مسكنات الألم التي تصرف دون روشتة طبية يمكن أن تشكل عادة التعاطي . وعلى الرغم من أنها عادة ما لا تحتوي على مواد كيميائية تسبب الإدمان الجسدي ، إلا أنه ثمة احتمالية لحدوث الإدمان النفسي عليها .

وبالنسبة لمسكنات الألم التي تحتوي على مشتقات الأفيون ، فإنها يمكن أن تسبب الإدمان لدرجة كبيرة على المستويين الجسدي و النفسي . فقد يتطور التحمل عليها بسرعة شديدة، وقد يترتب على ذلك آثار انسحابية حادة .

هذا وتحتوي بعض مسكنات الألم التي تصرف دون روشتة طبية على جرعات قليلة من المسكنات المشتقة من الأفيون مثل الكودين . وعلى الرغم من أن هذه الإضافات تكون بكميات أقل من تلك الموجودة في المسكنات التي تصرف فقط بروشتة طبيب ، إلا أنه قد يتطور الإدمان عليها عند تعاطيها لفترة أطول وبجرعات أكبر مما هو موصي به .

يمكن أن يؤدي إساءة استعمال الباراسيتامول إلى تلف كبدي خطير ، وقد يسبب فشل كبدي . وقد يحدث تسمم قاتل بالجرعة الزائدة .

يمكن أن يؤدي التسمم بالجرعة الزائدة من الإيبوبروفين إلى نزيف في البطن وصعوبات في التنفس ونوبات ، وقد تحدث الغيبوبة و الوفاة في حالة الكميات الكبيرة جدا . ويمكن أن يحدث تلف خطير في الكلى في حالة التعاطي المكثف طويل الأمد للأسبرين و الإيبوبروفين .

وفي العديد من الحالات ، يتعاطى الأشخاص مسكنات الألم لأسباب طبية مشروعة ، ولكنهم يستمرون في تعاطيها حتى بعد زوال الألم ، مما يترتب عليه الإدمان على هذه العقاقير المسكنة .

وقد تولد مسكنات الألم القوية التي تصرف بروشتة طبية أيضا الشعور بالنشوة المبهجة و الانفصال عن الواقع ، وهذه الآثار تشبه تلك الآثار المترتبة على تعاطي العقاقير المخدرة الأخرى غير المشروعة .

إحصائيات

أظهرت دراسة مسحية أجريت في الولايات المتحدة الأمريكية عن تعاطي المخدرات أن مسكنات الألم سواء تلك التي تصرف بروشتة طبيب أو بدون روشتة طبية تأتي في المرتبة الثانية من حيث العقاقير التي يتم تعاطيها بعد عقار الماريجونة . وأظهرت الإحصائيات أن 5.1 مليون شخص كانوا يسيئون استعمال مسكنات الألم في عام 2010.

اعترف 1 من كل 12 طالب بالمرحلة الثانوية تقريبا في الولايات المتحدة الأمريكية بتعاطي الفيكودين (وهو عبارة عن خليط من الباراسيتامول و الهيدروكودون) ، في حين اعترف 5% منهم بأنهم تعاطوا الأوكسيكودون وهو مسكن ألم مخدر .

وأظهرت نفس الدراسة المسحية أن 70% من طلاب الصف الثاني عشر (في المرحلة العمرية ما بين 17 – 18 عام) قد تعاطوا مسكنات الألم القائمة على مشتقات الأفيون و التي تصرف فقط بروشتة طبية بعدما عرضها عليهم الأصدقاء أو شخص يعرفونه .

هذا وأظهرت دراسة مسحية أخرى أجريت في الولايات المتحدة الأمريكية في عام 2002 أن 3.2% من الشباب كانوا قد تعاطوا مسكنات الألم التي تصرف فقط بروشتة طبية في الشهر السابق للمسح .

وطبقا للتقديرات ، فإن 20% من الأشخاص في الولايات المتحدة الأمريكية يأخذون العقاقير المسكنة للألم بشكل متكرر .

وطبقا لتقرير حكومي في عام 2009 ، فإن 30,000 شخص في المملكة المتحدة كانوا يعانون من الإدمان على مسكنات الألم التي تصرف دون روشتة طبية و التي تحتوي على الكودين . ويظهر التقرير أيضا أن هذه الأدوية يمكن أن تشكل الأساس للإدمان بعد ثلاثة أيام فقط من التعاطي .

وفي اسكوتلاندا في الفترة ما بين 1994 – 2000 ، كانت هناك 644 حالة وفاة نتيجة للتسمم بالباراسيتامول .

وفي المملكة المتحدة في عام 1998 ، فإن عدد الحبوب المسكنة في العبوة التي تصرف دون روشتة طبية و المسموح بتداولها قد انخفض في الصيدليات من 100 إلى 32 حبة ، وفي المتاجر من 24 إلى 16 حبة . وتم وضع قيود أيضا على عدد العبوات التي يمكن بيعها للفرد .

وطبقا لدراسة أجراها الباحثون في جامعة أوكسفورد ، أثمرت هذه التغيرات عن انخفاض بنسبة 22% في حالات الانتحار المتعلقة بالباراسيتامول في العام التالي لحدوث هذه التغيرات . وعلى مدار أربعة أعوام ، انخفضت حالات الإصابة بالتلف الكبدي و الفشل الكبدي نتيجة للباراسيتامول بنسبة 30% ، وانخفضت حالات التسمم بالجرعات الزائدة نتيجة للباراسيتامول بنسبة 20% في العام التالي ، في حين انخفضت الجرعات الزائدة نتيجة للأسبرين بنسبة 39% في العام الثالث بعد حدوث هذه التغيرات .

علامات الإدمان

تتباين الطبيعة المحددة للإدمان على مسكنات الألم وعلامات هذا الإدمان تباينا كبيرا ، وهذا يتوقف على نوعية العقار المسكن للألم ، وهل هو يصرف بروشتة طبيب أم بدون روشتة طبية ، ولكن ثمة بعض العلامات المشتركة للإدمان على العقاقير المسكنة للألم و التي يمكن ملاحظتها .

ففي بعض الحالات ، يمكن أن يبدأ الإدمان على العقار المسكن للألم بالاستعمال المشروع لهذا العقار للأغراض الطبية ، و الذي يتطور فيما بعد إلى إساءة استعمال لهذا العقار و الاعتماد عليه. وقد يتطور التحمل للعقار المسكن للألم ، وبالأخص في حالة المسكنات القائمة على مشتقات الأفيون ، ولذلك يحتاج الفرد إلى تعاطي المزيد و المزيد من العقار المسكن للألم لتحقيق نفس الأثر المرغوب . وقد يكون ذلك مصحوبا بأعراض انسحابية عندما يتوقف الفرد عن التعاطي ، وتشمل هذه الأعراض الانسحابية التقلبات المزاجية وغير ذلك من الاضطرابات الانفعالية و القلق و الهياج .

وفي الحالات التي يتلاشى فيها الألم ولكن يظل الشخص مدمنا على مسكن الألم ، فإنه قد يستمر في ادعاء أنه لا يزال يشعر بالألم ومن ثم يحتاج إلى الدواء ، وذلك على الرغم من أن جميع الأدلة تثبت عكس هذا الادعاء . وعند مواجهته بتعاطيه للعقار المسكن فإنه يدافع وينكر ويغضب.

وبالنسبة للأشخاص الذين طوروا اعتمادا على مسكنات الألم سواء التي تصرف بروشتة طبيب أو بدون روشتة طبية ، فإنهم قد يبدون غير مهتمين بأي طريقة أخرى للتخلص من الألم وعلاجه بخلاف تناول المزيد من العقار المسكن للألم . وقد يعتمدون أيضا على الخداع أو يلجأون إلى مصادر الدواء في السوق السوداء بهدف تعاطي المزيد منه .

وفي حين يكون الإدمان على مسكنات الألم التي تصرف بدون روشتة طبية أقل شيوعا ، نظرا لأنها من الأسهل الحصول عليها مقارنة بالمسكنات الأخرى التي تصرف فقط بروشتة طبية ، فقد يستمر الإدمان عليها بشكل غير ملحوظ . ومن بين علامات الإدمان على العقاقير المسكنة للألم التي تصرف بدون روشتة طبية أخذ المزيد منها وسرعة نضوبها .

العلاج

تعتمد أنواع علاج الادمان على مسكنات الألم اعتمادا كبيرا على نوعية المادة التي يتعاطاها الفرد ، وطول الفترة الزمنية التي كان يتعاطاها خلالها ، وأيضا حدة وشدة عادة التعاطي .

ففي حالة التعاطي المستمر للباراسيتامول ، فإن الخطوة الأولى للعلاج عادة ما تكون الفحص الطبي الشامل . فحتى في حالة وجود آثار جانبية قليلة مرئية نتيجة لتعاطي العقار المسكن ، فقد يكون قد حدث بالفعل تلف في الكبد أو في طريقه للحدوث ، ولذلك ينبغي إجراء تشخيص سريع ودقيق للتأكد من الحالة ، وما إذا كانت ثمة حاجة إلى إعطاء أدوية لعلاج تلف الكبد أو غير ذلك من المشكلات الصحية الداخلية بالجسم . وبالمثل فإن التعاطي المكثف للإيبوبروفين وغيره من مسكنات الألم التي تصرف بدون روشتة طبية يمكن أن يترتب عليه حدوث نزيف في البطن ، وينبغي تشخيص هذه الحالة وعلاجها على يد طبيب متخصص .

وفي بعض الحالات ، وبالأخص مع مسكنات الألم التي تصرف دون روشتة طبية ، يكون الإدمان نفسيا من الدرجة الأولى وليس جسديا . وعلى عكس مسكنات الألم القائمة على مشتقات الأفيون و التي تصرف فقط بروشتة طبية ، فإن مسكنات الألم مثل الباراسيتامول يكون لها القليل من الآثار الانسحابية .

ولكن التعاطي الزائد المستمر لهذه المسكنات يمكن في الحقيقة أن يسبب حالات الصداع و التي تعرف باسم الصداع المرتد ، مما ينشيء دورة من تعاطي المزيد و المزيد من العقار المسكن للألم لتخفيف الصداع . ويكون ذلك مصحوبا بآثار التحمل للعقار المسكن ، حيث تتراكم الكميات الزائدة من العقار المسكن في الجسم ، مما يؤدي إلى التسمم وارتفاع خطر الإصابة بالآثار الجانبية الضارة .

وبالنسبة لمسكنات الألم القائمة على مشتقات الأفيون مثل الكودين ، (و الذي يمكن أن يوجد بجرعات صغيرة في بعض مسكنات الألم التي تصرف بدون روشتة طبية) ، فإنها يمكن أن تسبب الإدمان الجسدي ، لأنها تنشيء اعتمادا كيميائيا على العقار المسكن داخل الجسم .

وعلى مدار الوقت ، يصبح الجسم معتمدا على العقار المسكن الذي يلعب نفس دور المواد الكيميائية التي تفرز بشكل طبيعي في الجسم وفي نفس الوقت يقلل من إفراز الجسم لهذه المواد الكيميائية الطبيعية . وهذا يؤدي إلى نطاق من الآثار الانسحابية الحادة عند التوقف عن تناول العقار المسكن للألم ، وتشمل هذه الآثار الانسحابية الاكتئاب و القلق وخفقان القلب و الأرق . ويمكن للعقاقير الأخرى المخدرة مثل المورفين و الكودين أن تسبب الاعتماد النفسي أيض شانها شأن الأفيونات الأخرى غير المشروعة مثل الهيروين .

وفي بعض الحالات ، فإن أفضل طريقة للتعامل مع الإدمان على مسكنات الألم القائمة على مشتقات الأفيون هي العلاج في مركز تأهيلي أو مصحة لعلاج الإدمان . فيمكن في هذه المراكز و المصحات إعطاء أدوية لتخفيف الآثار الانسحابية ، ومراقبة عملية نزع السموم عن قرب ، وتقديم المساعدة و الدعم النفسي للتعامل مع الإدمان وأسبابه وتوابعه .

وفي حالة الإدمان على مسكنات الألم التي تصرف دون روشتة طبية ، فإنه غالبا لا توجد حاجة لاحتجاز المدمن بالمصحة ، ولكن يمكن تقديم الدعم له لمساعدته على كسر عادة الإدمان . ولقد أثبتت العلاج المعرفي السلوكي فاعليته الشديدة في علاج نطاق واسع من حالات الإدمان ، حيث يعمل على مخاطبة الأسباب الجذرية و الدوافع التي أدت إلى سلوك البحث عن المخدر في المقام الأول ، ومساعدة الفرد على تطوير سلوكيات بديلة صحية .

ويمكن إجراء جلسات العلاج الكلامي البسيطة لمساعدة المدمن في التعرف على أسباب الإدمان و التعامل مع هذه الأسباب . وفي حالة استمرار معاناته من الألم الذي أدى به في المقام الأول إلى تناول العقاقير المسكنة للألم ، يمكن مناقشة طرق بديلة لتخفيف الألم وأدوية أكثر أمانا لعلاج هذا الألم .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

Information

This entry was posted on يناير 26, 2014 by in الادمان and tagged , .

الابحار

%d مدونون معجبون بهذه: